تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
. . . . . . . . . .
شرح
المنسي وسجدتي السهو فيما إذا كان سجدة واحدة أو تشهّداً ، ووجوب سجدتي السهو فقط فيما إذا كان غير ذلك ؛ بناءً على وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة ؟ وجهان : وجه جريان قاعدة التجاوز حدوث الشكّ بعد تجاوز المحلّ ، فيشمله عموم دليل قاعدة التجاوز . ومجرّد حصول العلم بالنسيان سابقاً الموجب لترتيب الآثار المذكورة - من بطلان الصلاة ، ووجوب القضاء ، وسجدتي السهو - غير مجدٍ ؛ لزواله وانقلابه بالشكّ . ووجه عدم جريانها سبق العلم بالنسيان ، وآنذاك كان مكلّفاً بالتدارك ، فتبطل الصلاة فيما كان ما كلّف بتداركه ركناً ؛ لعدم إمكانه بعد الدخول في ركن آخر ، ويجب القضاء وسجدتا السهو فيما كان سجدة واحدة أو تشهّداً ، أو لم يجب شيء ، كما في غيرها . والظاهر هو جريان القاعدة ؛ لأنّ العلم بالنسيان قد زال حقيقة وانقلب إلى الشكّ بعد أن دخل في الركن ، فيعامل معاملة الشكّ بعد تجاوز المحلّ ، فلا يعتني به ، ويتمّ صلاته ، ولا شيء عليه ، هذا كلّه فيما إذا عرض العلم بالنسيان بعد المحلّ الشكّي . وأمّا إذا كان في محلّه فهو محلّ إشكال ، ووجه الإشكال ما أشار إليه السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » بقوله : « أمّا إذا كان قد حصل العلم بعدم فعل الجزء وهو في محلّه ، فنسي حتّى دخل في الجزء الذي بعده ، فتبدّل علمه بالشكّ ، ففي عموم القاعدة له منع ؛ لانصراف دليلها عن ذلك » « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 650 - 651 .