. . . . . . . . . .
شرح
ويسجد سجدتي السهو لزيادة السلام ؟ في المسألة وجهان :
والوجهان جاريان فيما إذا تيقّن بعد السلام وقبل إتيان المنافي ، بنقصان ركعة واحدة ، فيجب عليه إتيانها موصولة ، ثمّ شكّ بعد الشروع فيها في ركعة أخرى ، ففي الرباعية يرجع شكّه أيضاً إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، ووظيفته البناء على الأكثر والإتيان بالركعة الرابعة التي هي بيده وشرع فيها موصولةً ، وإتمام الصلاة ، وإتيان ركعة الاحتياط ، وسجدتي السهو لزيادة السلام .
وجه الأوّل : أنّ الركعة الواحدة متيقّن تركها ، فيجب إتيانها موصولةً ، ولا يعتنى بالشكّ في الركعة الأخرى ؛ لكونه شكّاً بعد السلام .
ووجه الثاني : أنّ نقصان ركعة جزماً ، يقتضي كون السلام زائداً وواقعاً في غير محلّه ، وحينئذٍ يكون الشكّ في الزائدة على الركعة الواحدة ، شكّاً في الأثناء بين الاثنتين على فرض كون الناقص ركعتين في الواقع ، وبين الثلاث على فرض كونه ركعةً ؛ فمقتضى القاعدة البناء على الثلاث والإتيان بركعة موصولة ، وإتمام الصلاة ، ثمّ الإتيان بركعة الاحتياط وسجدتي السهو ؛ للسلام في غير محلّه .
والمختار هو الوجه الثاني ، والوجه الأوّل ضعيف غايته ، بل لا تجري قاعدة الشكّ بعد السلام ؛ لأنّ موردها ما إذا كان فارغاً من الصلاة بالسلام الواقع في محلّه ، والمفروض في المسألة زيادة السلام بالجزم بنقص ركعة واحدة ، فهو إذن في أثناء الصلاة ، ولم يفرغ منها بعدُ .
وتظهر ثمرة الوجهين المزبورين فيما إذا حصل هذا الشكّ في صلاة المغرب ، فبناءً على جريان قاعدة التجاوز يحكم بالصحّة ، وبناءً على كونه من قبيل الشكّ في الركعات تبطل الصلاة ؛ لوقوع الشكّ فيها قبل الفراغ ، وهو موجب للبطلان في المغرب .