( مسألة 27 ) : لو علم نسيان شيء قبل فوات محلّ المنسيّ ، ووجب عليه التدارك ،
فنسي حتّى دخل في ركن بعده ، ثمّ انقلب علمه بالنسيان شكّاً ، يحكم بالصحّة إن كان ذلك الشيء رُكناً ، وبعدم وجوب القضاء وسجدتي السهو فيما يوجب ذلك . هذا إذا عرض العلم بالنسيان بعد المحلّ الشكّي ، وأمّا إذا كان في محلّه فهو محلّ إشكال وإن لا يخلو من قرب ( 36 ) .
شرح
وغفل عن إتيان السجدة ، أو شكّ في التشهّد حال الجلوس ، وغفل عن إتيانه وقام حتّى دخل في الركوع ، ثمّ تذكّر عدم إتيان السجدة أو التشهّد ، فحينئذٍ تصحّ صلاته ، ويأتي بسجدة السهو . ولو لم يكن ممّا يوجب سجدتي السهو فلا شيء عليه ، كمن شكّ في الحمد قبل أن يشرع في السورة ، حيث تجب عليه قراءة الحمد ، أو شكّ في القراءة قبل أن يركع ، فإنّه تجب عليه القراءة ، فلو غفل ولم يقرأ حتّى دخل في الركوع يمضي في صلاته ويتمّها ، ولا شيء عليه .
( 36 ) - لو نسي شيئاً من الصلاة - ركناً كان أو غير ركن - والتفت إلى نسيانه قبل فوات محلّ المنسيّ ، وجب عليه التدارك ، فلو نسي التدارك حتّى دخل في ركن بعده ، ثمّ انقلب علمه بالنسيان شكّاً ، فهل تجري قاعدة التجاوز والبناء على الإتيان والحكم بصحّة الصلاة إن كان المشكوك ركناً ، وعدم وجوب القضاء وسجدتي السهو فيما كان سجدة واحدة أو تشهّداً ، وعدم وجوب شيء عليه فيما لو كان غير ذلك ، أو لا تجري القاعدة ، بل يلزم عليه اتباع وظيفته التي كانت قبل انقلاب علمه بالنسيان شكّاً ؛ أي وجوب إعادة الصلاة ؛ لبطلانها فيما إذا كان ما كلّف بتداركه ركناً ، لعدم إمكان التدارك بعد الدخول في ركن آخر ، ووجوب إتمام الصلاة وقضاء