تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

( مسألة 25 ) : لو صلّى صلاة ثمّ اعتقد عدم الإتيان بها وشرع فيها ،

وتذكّر قبل السلام أنّه كان آتياً بها ، لكن علم بزيادة ركعة - إمّا في الأولى أو الثانية - له أن يكتفي بالأولى ويرفع اليد عن الثانية ( 34 ) .
شرح
بما أتى به أوّلًا على فرض كون الزيادة فيما بيده ، وإمّا بالعدول على فرض كون الزيادة فيما أتى به أوّلًا ، وحينئذٍ فيعيد العشاء فقط . وأمّا بعد الدخول في الركوع - سواءٌ كان قبل إكمال السجدتين ، أو بعده - فلا تصلح ما بيده للصحّة ؛ للقطع بفساده ، إمّا للزيادة ، وإمّا لفقد الترتيب على فرض فساد المغرب بالزيادة ، وحينئذٍ فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى المغرب ، فيعيد العشاء . ( 34 ) - وجه الاكتفاء بالأولى ورفع اليد عن الثانية في مفروض المسألة ، جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الأولى بلا معارض ، فإذا صحّت الأولى تعبّداً ببركة القاعدة تكون الصلاة الثانية لغواً . وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : « له أن يتمّ الثانية ويكتفي بها ؛ لحصول العلم بالإتيان بها إمّا أوّلًا ، أو ثانياً ، ولا يضرّه كونه شاكّاً في الثانية بين الثلاث والأربع - مع أنّ الشكّ في ركعات المغرب موجب للبطلان - لما عرفت سابقاً من أنّ ذلك إذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالإتيان صحيحاً » « 1 » ، انتهى . يعني أنّ الشكّ ليس في ركعات المغرب حتّى يكون مبطلًا ، وإنّما الشكّ في أنّ المغرب هل هي الأولى أو الثانية مع الجزم بصحّة إحداهما .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 83 .