( مسألة 24 ) : لو علم أنّه صلّى العشاءين ثماني ركعات ، ولا يدري أنّه زاد الركعة في المغرب أو العشاء ،
وجبت إعادتهما مطلقاً إلّا فيما كان الشكّ قبل إكمال السجدتين ، فإنّ الظاهر الحكم ببطلان الثانية وصحّة الأولى ( 33 ) .
شرح
ولو كان علمه المفروض في المسألة قبل السلام وقبل إكمال السجدتين ، فالظاهر الحكم ببطلان الثانية وصحّة الأولى ؛ أمّا بطلان الثانية فللقطع به ، إمّا لزيادة الركعة على تقدير كونها خمس ركعات في الواقع ، أو لفقد الترتيب على تقدير كون صلاة الظهر خمساً في الواقع ، وأمّا صحّة الأولى فلكون الشكّ بالنسبة إليها شكّاً بعد الفراغ ، فتجري فيها قاعدة الفراغ بلا معارض .
ولو كان شكّه قبل السلام وبعد إكمال السجدتين ، فحكمه وإن كان البناء على الأربع وإتمام الصلاة وسجود السهو ، إلّا أنّ هذا الحكم لا يجري في العصر ؛ للقطع ببطلانها ؛ إمّا لزيادة الركعة ، أو لفقد الترتيب . وحينئذٍ فيعدل عمّا بيده إلى الظهر ، ويتمّ الصلاة ظهراً ، ولا شيء عليه بالنسبة إلى الظهر ، ويحصل له اليقين بإتيان ظهر صحيحة مردّدة بين الأولى على تقدير الزيادة في الثانية ، وبين الثانية على تقدير الزيادة في الأولى ، فتتعيّن عليه إعادة العصر فقط .
( 33 ) - وجه وجوب إعادة الصلاتين فيما إذا كان الشكّ بعد الفراغ من العشاء ، تساقط قاعدة الفراغ بالتعارض من الطرفين ، والجزم بفساد إحدى الصلاتين المختلفتين في عدد الركعات ، ومقتضى العلم الإجمالي إعادتهما .
ويجوز له العدول عمّا بيده إلى المغرب ما دام لم يدخل في ركوع الركعة التي هي بيده ، فيهدم القيام ويجلس ، ويتمّ صلاته ، ويقطع بحصول مغرب صحيحة ؛ إمّا