( مسألة 23 ) : لو علم أنّه صلّى الظهرين تسع ركعات ، ولم يدرِ أنّه زاد ركعة في الظهر أو في العصر ،
فإن كان بعد السلام من العصر ، وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمّة . وإن كان قبل السلام ، فإن كان قبل إكمال السجدتين ، فالظاهر الحكم ببطلان الثانية وصحّة الأولى ، وإن كان بعده عدل إلى الظهر وأتمّ الصلاة ولا شيء عليه ( 32 ) .
شرح
وكذا الحال في العشاءين إذا علم قبل السلام بإتيان سبع ركعات ، وشكّ في أنّه سلّم من المغرب على ثلاث ، فالتي بيده رابعة العشاء ، أو سلّم على الأربع ، فالتي بيده ثالثة العشاء ، فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى المغرب ، وشكّه بالنسبة إلى العشاء شكّ بين الثلاث والأربع ، فيبني على الأربع ، وبعد إتمام الصلاة يأتي بركعة الاحتياط .
ولو شكّ في أنّه سلّم في المغرب على الاثنتين والتي بيده خامسة العشاء ، يكون شكّه بالنسبة إلى المغرب شكّاً بعد السلام ، فلا يعتني به ، وبالنسبة إلى العشاء شكّاً بين الأربع والخمس ، فيبني على الأربع ، ويتمّ صلاته ، ويسجد سجدتي السهو لأجل الشكّ بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين .
( 32 ) - وجه وجوب إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمّة - فيما لو صلّى الظهرين تسع ركعات ، وكان بعد السلام ، ولم يدرِ أنّه زاد ركعة في الظهر أو العصر - العلم الإجمالي بفساد إحدى الصلاتين وصحّة الأخرى . والمفروض تساقط قاعدة الفراغ في الصلاتين بالتعارض ، فإذا كانت الفاسدة واحدة مردّدة بين الصلاتين المتجانستين ، كانت الذمّة مشغولة بها ، فيأتي بها بنيّة ما في الذمّة .