( مسألة 20 ) : لو صلّى الظهرين ، وقبل أن يسلّم للعصر علم إجمالًا أنّه إمّا ترك ركعة من الظهر ،
والتي بيده رابعة العصر ، أو أنّ ظهره تامّة وهذه الركعة ثالثة العصر ، يبني على أنّ الظهر تامّة ، وبالنسبة إلى العصر يبني على الأكثر ويتمّ ويأتي بصلاة الاحتياط ، ويحتمل جواز الاكتفاء بركعة متّصلة بقصد ما في الذمّة . وكذلك الحال في المغرب والعشاء ( 29 ) .
شرح
ولو كان المنسي من الركعة الأولى سجدة واحدة وأتى بسجدتين في الركعة الثانية ، جعل إحداهما للركعة الأولى ، وتكون الأخرى زائدة ، وبعد أن جعل السجدة - المأتي بها بعنوان الركعة الثانية - للركعة الأولى يقوم إلى الركعة الثانية ، ويتمّ صلاته .
( 29 ) - وجه البناء على تمامية الظهر في مفروض المسألة ، جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إليها ، وبالنسبة إلى العصر تجري قاعدة البناء على الأكثر ، وإتيان صلاة الاحتياط لكونه شاكّاً بين الثلاث والأربع قبل أن يفرغ من الصلاة .
وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » - بعد أن ذكر أنّ مقتضى قاعدة الفراغ تمامية الظهر ، ومقتضى قاعدة البناء على الأكثر الحكم بكون ما بيده رابعة العصر وإتيان صلاة الاحتياط بعد إتمامها - : « إلّا أنّه لا يمكن إعمال القاعدتين معاً ؛ لأنّ الظهر إن كانت تامّة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا تكون الظهر تامّة ، فيجب إعادة الصلاتين ؛ لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين . نعم الأحوط الإتيان بركعة أخرى للعصر ثمّ إعادة الصلاتين ؛ لاحتمال كون قاعدة الفراغ من الأمارات » « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 77 - 78 .