تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢

( مسألة 19 ) : لو تذكّر وهو في السجدة أو بعدها من الركعة الثانية

- مثلًا - أنّه ترك سجدة أو سجدتين من الأولى وترك - أيضاً - ركوع هذه الركعة ، جعل السجدة أو السجدتين للركعة الأولى ، وقام وقرأ وقنت وأتمّ صلاته ، ولا شيء عليه . وكذا الحال في نظير المسألة بالنسبة إلى سائر الركعات ( 28 ) .
شرح
وأورد عليه « 1 » أوّلًا : أنّه لا يشترط في تنجيز العلم الإجمالي فعلية طرفيه كليهما ، بل لو كان الحكم في أحد الطرفين فعلياً في الحال ، وفي الطرف الآخر فعلياً في الاستقبال ، كان كافياً في التنجيز . وثانياً : أنّه قد امر فعلًا وحين حدوث العلم الإجمالي ، بقضاء السجدة بعد الفراغ من الصلاة ، فيجب عليه في الحال قضاء السجدة بعد الفراغ ، كالواجب التعليقي ، وحينئذٍ فقاعدة التجاوز تجري في الطرفين ، وتسقط بالتعارض ، فيرجع إلى استصحاب عدم إتيان السجدة والتشهّد كليهما ، ويعود ويتدارك التشهّد ، ويقضي السجدة بعد الفراغ من الصلاة ، ويسجد سجدتي السهو مرّتين ، كما ذكرنا . ( 28 ) - إذا كان في السجدة الأولى أو الثانية أو بعدهما من الركعة الثانية مثلًا ، وتذكّر أنّه ترك سجدة أو سجدتين من الركعة الأولى نسياناً ، وترك ركوع الركعة الثانية أيضاً كذلك ، جعل السجدة أو السجدتين - المأتي بها بعنوان سجدة الركعة الثانية - للركعة الأولى ، وفي الحقيقة قد بقي محلّ التدارك لسجدة الركعة الأولى ؛ حيث لم يدخل في ركوع الركعة الثانية ، فكان قيامه وقراءته وقنوته زوائد لا تخلّ بالصلاة . نعم هي توجب سجود السهو بناءً على القول بوجوبه لكلّ زيادة ونقيصة .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 19 : 197 - 198 .