تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
. . . . . . . . . .
شرح
والتشهّد بعد تساقط قاعدة التجاوز من الطرفين بالتعارض ، فيلزم العود لتدارك التشهّد ، وقضاء السجدة بعد الفراغ من الصلاة ، وسجود السهو مرّتين ؛ مرّة لنسيان السجدة ، وأخرى لزيادة القيام على فرض الدخول فيه والقول بالوجوب فيها . هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى العلم الإجمالي ، هو العود إلى التشهّد وقضاء السجدة بعد الفراغ من الصلاة وسجدتا السهو لنسيانها ؛ لأنّه يعلم إجمالًا بوجوب أحد الأمرين ، ولا حاجة إلى إعادة الصلاة . وهذا الوجه يجري في نظائر المسألة أيضاً حرفاً بحرف ، كما إذا علم أنّه ترك سجدة إمّا من الركعة السابقة ، أو من هذه الركعة ، فإن كان الشكّ قبل الدخول في التشهّد يأتي بسجدة هذه الركعة ، ويتمّ صلاته ، ولا شيء عليه ، وإن كان بعد الدخول في التشهّد يأتي بسجدة هذه الركعة ، ويتمّ صلاته ، ويقضي سجدة الركعة السابقة ، ويأتي بسجود السهو . وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : « وإن كان حال النهوض إلى القيام أو بعد الدخول فيه ، مضى وأتمّ الصلاة ، وأتى بقضاء كلّ منهما مع سجدتي السهو ، والأحوط إعادة الصلاة أيضاً » « 1 » . ولعلّ وجه المضيّ في الصلاة وإتمامها ، جريان قاعدة التجاوز في كلّ من سجدة الركعة السابقة وتشهّد هذه الركعة . والعلم الإجمالي في المقام ليس منجّزاً حتّى يجب العود لتدارك التشهّد ؛ لعدم فعلية المعلوم بالإجمال بالنسبة إلى كلّ من طرفيه ، لأنّ المتروك إن كان هو التشهّد فهو مأمور به فعلًا ، وأمّا إن كان هو السجدة فهي غير مأمورٍ بقضائها فعلًا ؛ لحدوث الأمر بقضائها بعد الفراغ من الصلاة .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 73 .