ولو انعكس ؛ بأن كان شاكّاً في أنّه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة ، فيبني على الأربع ويأتي بالركوع ثمّ يأتي بوظيفة الشاكّ ، لكن الأحوط إعادة الصلاة أيضاً ( 20 ) .
شرح
( 20 ) - إذا شكّ حال القيام بين الثلاث والأربع ، وعلم إجمالًا أنّه إن كان في الركعة الثالثة كان قيامه قبل الركوع ، وإن كان في الرابعة كان بعد الركوع ، فقد أفتى المصنّف رحمه الله بأنّه يبني على الأربع ، ويأتي بالركوع ، ثمّ يأتي بوظيفة الشاكّ ، لكنّ الأحوط إعادة الصلاة أيضاً .
ولعلّ مدرك فتواه ما أشار إليه أستاذه المحقّق الحائري رحمه الله في كتاب « الصلاة » : « من أنّ مقتضى ما ذكرنا من عدم تعرّض أدلّة البناء لإيجاد الجزء وعدمه ، وجوب إتيانه أيضاً ؛ لأنّه شكّ في الشيء قبل تجاوز المحلّ » « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ البناء على الأكثر والعمل بوظيفة الشاكّ ، يصحّح الصلاة المحتمل نقصها فيما لم يعرض الصلاة البطلان من جهة أخرى ، كما التزم رحمه الله به في أصل الفرض وقال بالبطلان ، إمّا لأجل عدم الحاجة إلى ركعة الاحتياط ولغويتها مع دخالتها في صحّة الصلاة ، وإمّا لأجل زيادة الركوع على ما ذكرناه تفصيلًا . ويلزم في العكس أيضاً العلم ببطلان الصلاة ؛ حيث إنّ صلاة الاحتياط إنّما تجبر النقص - على تقدير كون صلاته ثلاث ركعات في الواقع - بشرط كونها صحيحة
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 423 .