. . . . . . . . . .
شرح
الركوع من الرابعة ، والحال أنّ لصلاة الاحتياط دخالة في صحّة الصلاة الأصلية بعد البناء على الأكثر وإتمام الصلاة ؛ حيث إنّ مقتضى القاعدة المستفادة من الأخبار « 1 » ، بطلان صلاة من شكّ في عدد الركعات ولم يغلب على ظنّه شيء ، إلّا في موارد منصوصة تتوقّف صحّة الصلاة فيها - بعد البناء على الأكثر وإتمام الصلاة - على ضمّ صلاة الاحتياط إليها ، والمفروض في المسألة عدم الحاجة إليها .
وإمّا من أجل زيادة الركوع بناءً على كون ما بيده ثالثة في الواقع ، كما هو الطرف الآخر من العلم الإجمالي المذكور ، فبعد فرض كون قيامه بعد الركوع من الثالثة يكون الركوع زائداً .
وبالجملة : بطلان الصلاة بالبناء على الأكثر وإتيان الركوع والمضي في الصلاة وإتمامها ، إمّا لأجل عدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط التي لها دخالة في صحّة الصلاة الأصلية ؛ بناءً على كون قيامه قبل الركوع من الرابعة ، وإمّا لأجل زيادة الركوع بناءً على كون قيامه بعد الركوع من الثالثة .
وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وجماعة من محشّيها : « إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة ، بنى على الثاني ؛ لأنّه شاكّ بين الثلاث والأربع ، ويجب عليه الركوع ؛ لأنّه شاكّ فيه مع بقاء محلّه . وأيضاً هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة » « 2 » ، انتهى .
ويرد عليه ما ذكرنا من العلم بالبطلان اللازم إمّا من لغوية صلاة الاحتياط ، أو من زيادة الركوع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 225 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 15 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 66 .