تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

( مسألة 11 ) : لو شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة ، فالظاهر بطلان صلاته ( 19 ) .

شرح
ولا يخفى : أنّ للمصلّي حال القيام شكّين : شكّ بين الثلاث والأربع ، وشكّ في بقاء محلّ التشهّد وعدمه ، وحكم الشارع بالبناء على الأربع تعبّد منه بعدم الاعتناء بالشكّ الثاني ؛ لتجاوز محلّه تعبّداً ، لما ذكرنا من المعاملة مع الركعة البنائية معاملة الركعة الواقعية من جميع الجهات ، فكما أنّه لو كان في الركعة الرابعة وعلم بعدم الإتيان بالتشهّد مضى في صلاته ، وقضاه بعد الفراغ ، فكذا الحال فيما إذا شكّ حال القيام بين الثلاث والأربع وعلم بعدم الإتيان بالتشهّد ، فإنّه حال القيام كان شاكّاً في بقاء محلّ إتيان التشهّد ، وبالبناء على الأكثر قد تجاوز محلّ إتيانه تعبّداً ، ووجب قضاؤه . ( 19 ) - إذا شكّ في حال القيام بين الثلاث والأربع ، وعلم إجمالًا بأنّه إن كان في الركعة الثالثة كان قيامه بعد الركوع ، وإن كان في الرابعة كان قبل الركوع ، فعلى الأوّل يجب عليه بعد السجدتين القيام إلى الرابعة ، وعلى الثاني يجب عليه الركوع وإتمام صلاته . ومقتضى العلم الإجمالي بطلان صلاته ؛ لأنّ طريق صحّتها منحصر في قاعدة البناء على الأكثر ، وإتمام الصلاة ، وجبر النقص المحتمل بركعة الاحتياط ، وهي لا تجري في مفروض المسألة ؛ لأنّه إذا بنى على الأربع وأتى بالركوع - بمقتضى قاعدة الشكّ في المحلّ - ومضى في صلاته وأتمّ ، يحصل له العلم ببطلان صلاته هذه : إمّا من أجل عدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط ؛ بناءً على كون ما بيده رابعة في الواقع ، كما هو أحد طرفي العلم الإجمالي بأنّه بعد الركوع من الثالثة ، أو قبل
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 515 | الشيخ مرتضى بني فضل