وكذا لو شكّ في حال القيام بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد ( 18 ) .
شرح
( 18 ) - لو شكّ في حال القيام بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم إتيان التشهّد في محلّه ، بنى على الأربع ، ومقتضى إطلاق الأدلّة الدالّة على البناء على الأكثر ، المعاملة مع الرابعة البنائية معاملة الرابعة الواقعية في جميع الجهات ، فيحكم حال القيام بتجاوز محلّ تدارك التشهّد ، فيجب قضاؤه بعد الصلاة .
وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : « وأمّا لو شكّ وهو قائم بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد في الثانية ، فحكمه المضي والقضاء بعد السلام ؛ لأنّ الشكّ بعد تجاوز محلّه » « 1 » .
وأورد عليه في « المستمسك » بأنّه : « إن كان المراد أنّ الشكّ في التشهّد شكّ بعد التجاوز ، فلا يلتفت إليه لقاعدة التجاوز ، فالتشهّد ليس مشكوكاً ، وإنّما هو معلوم الانتفاء » « 2 » ، انتهى .
وأجاب عنه في « مستند العروة الوثقى » بقوله : « ويندفع بأنّ مراده قدس سره إجراء القاعدة بالإضافة إلى الركعة التي قام عنها بخصوصها ؛ وأنّه هل أتى بوظيفته المقرّرة فيها أم لا ؟ فإنّها إن كانت الثانية فقد أخلّ ، وإلّا لم يخلّ ، ولا منافاة بين هذا الشكّ وبين العلم بعدم الإتيان بالتشهّد في هذه الصلاة » « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 66 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 609 .
( 3 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 19 : 147 .