تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالكيفية المزبورة ؛ حيث إنّ مقتضى اعتبار ترتيب المجموع على المجموع ، إتمام عصره ، فإذا رفع اليد عنها وأتمّ ظهره بضمّ ركعة إليها ، تكون ظهره باطلة ، وبطلان الظهر يستلزم بطلان العصر ؛ لفوات الترتيب ، فبطلانهما يقتضي إعادتهما . قال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » بعد اختيار القول بقطع صلاة العصر وإتمام الظهر ثمّ إعادة الصلاتين : « ويحتمل العدول إلى الظهر بجعل ما بيده رابعة لها ؛ إذا لم يدخل في ركوع الثانية » « 1 » . وقال السيّد الخوئي رحمه الله في حاشيته على « العروة الوثقى » : « إنّ العدول هو الظاهر ، بل لو دخل في ركوع الركعة الثانية فبما أنّ الظهر المأتي بها لا يمكن تصحيحها ، يعدل بما في يده إليها فيتمّها ، ثمّ يأتي بالعصر بعدها ، ولا حاجة إلى إعادة الصلاتين في كلا الفرضين » « 2 » . ولا يخفى : أنّ احتمال العدول ضعيف ؛ لأنّ العدول خلاف الأصل ، فلا يصار إليه إلّا بدليل معتبر ، ولا دليل معتبر عليه . نعم قد ورد به خبر شاذّ ضعيف ؛ وهو مرسل الطبرسي في « الاحتجاج » ، عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان عليه السلام : أنّه كتب إليه يسأله عن رجل صلّى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلمّا صلّى من صلاة العصر ركعتين ، استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين ، كيف يصنع ؟ فأجاب : « إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة ، أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر ، وصلّى العصر بعد ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 62 - 63 . ( 2 ) - نفس المصدر : 63 / الهامش 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 222 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 12 ، الحديث 1 .