تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وإن كان قبل المنافي في الثانية مع الإتيان بالمنافي بعد الأولى ، ضمّ إلى الثانية ما يحتمل النقصان ثمّ أعاد الأولى ( 13 ) . ومع عدم الإتيان به بعدهما لا يبعد جواز الاكتفاء بركعة متّصلة بقصد ما في الذمّة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإعادة . هذا في الوقت المشترك .
شرح
بعد الفراغ من الصلاة فيما إذا أتى بالعصر وفرغ منها قبل الظهر سهواً ، بل ما أتى به عصراً عصره واقعاً ، ويأتي بعدها بالظهر ؛ وذلك لسقوط الترتيب . وأمّا على القول الغير المشهور - أي جواز العدول من العصر بعد الفراغ منها إلى الظهر ، ثمّ إتيان العصر بعد ذلك - فلا يكفي إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، بل يجب عليه إتيانها بنيّة العصر رعايةً للترتيب ؛ حيث إنّ الناقص من الصلاتين إن كان هو العصر فقد أتى بها ثانيةً تماماً ، وإن كان هو الظهر فقد جعل ما أتى به تماماً ظهراً بالعدول إليها بعد عمل الصلاتين ، وأتى بالعصر بعد ذلك ، وحصل الترتيب بهذه الكيفية . ( 13 ) - إذا علم بنقصان ركعة مثلًا من إحدى الصلاتين ، وكان قبل ارتكاب المنافي عقيب الثانية ، ضمّ إلى الثانية ما يحتمل النقصان ، ثمّ أعاد الأولى ؛ وذلك للعلم الإجمالي بنقص إحداهما ، حيث إنّ الناقص لو كان هي الصلاة الثانية ، وجب إتمامها بضمّ ما تتمّ به ، ثمّ إعادة الأولى ؛ لعدم قابليتها لضمّ الركعة إليها - على القول بجواز الإقحام - لإتيان المنافي بعدها المانع من ضمّ الركعة إليها ، مع تنجّز العلم الإجمالي بالنسبة إليها المقتضي للإعادة .