تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

( مسألة 5 ) : لو شكّ في العشاء بين الثلاث والأربع ،

وتذكّر أنّه لم يأتِ بالمغرب ، بطلت صلاته ، وإن كان الأحوط إتمامها عشاءً والإتيان بالاحتياط ثمّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب ( 10 ) .
شرح
( 10 ) - وجه البطلان عدم صلاحية ما بيده لكونه عشاءً بالبناء على الأكثر وإتمامه وضمّ ركعة الاحتياط إليه ؛ وذلك لفوات الترتيب المعتبر بين المغرب والعشاء ، والمفروض تذكّره في الأثناء أنّه لم يأتِ بالمغرب . ولا يصلح أيضاً لكونه مغرباً بالعدول عمّا بيده إليها ؛ لاستلزامه وقوع الشكّ في ركعات المغرب ، وهو مبطل . ووجه الاحتياط بإتمامها عشاءً والإتيان بركعة الاحتياط ، ما أشار إليه بعض المحشّين « للعروة الوثقى » من أنّ الظاهر من اعتبار الترتيب بين الواجبين المترتّبين ، هو اعتبار ترتيب المجموع على المجموع ، لا الترتيب في جميع الأجزاء اللاحقة بحيث وقعت بأجمعها بعد السابقة ، وحينئذٍ فيسقط الترتيب ، ويتمّ ما بيده عشاءً ببركة حديث « لا تعاد . . . » « 1 » ويأتي بصلاة الاحتياط ، ثمّ يأتي بالمغرب . ووجه الاحتياط بإعادة العشاء بعد الإتيان بالمغرب ، احتمال اشتراط الترتيب بالنسبة إلى كلّ جزء ؛ بحيث وقع جميع أجزاء اللاحقة بعد السابقة ، والمفروض عدم وقوع بقية الأجزاء بعد السابقة ، بل تقع البقيّة قبل السابقة عامداً « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 181 / 857 و 225 / 991 ، تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ، وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 61 ، الهامش 3 .