تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وأمّا في المختصّ بالعصر فالظاهر جواز الاكتفاء بركعة متّصلة بقصد الثانية ، وعدم وجوب إعادة الأولى ( 14 ) .
شرح
( 14 ) - إذا علم بعد الصلاتين بنقصان ركعة مثلًا من إحداهما مع عدم إتيان المنافي بعدهما ، فلا يبعد جواز الاكتفاء بركعة متصلة بقصد ما في الذمّة . فإن كان الناقص العصر تكون الركعة المتصلة بها متمّمة لها ، وإن كان الظهر تكون متمّمة لها . وهذا مبنيّ على جواز إقحام الصلاة في الصلاة ؛ وأنّه لا يوجب البطلان . ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة ؛ للعلم الإجمالي بصحّة إحدى الصلاتين في الواقع ، مع كونهما متجانستين . وفي « المستمسك » : « فيجب عليه ذلك فراراً من لزوم الإبطال المحتمل » « 1 » . وأمّا بناءً على عدم جواز الإقحام في الصلاة ، فالواجب في فرض المسألة ضمّ ركعة متصلة إلى الثانية وإعادة الأولى ، وحينئذٍ تكون الثانية صحيحةً ؛ إمّا لكونها أربع ركعات في الواقع ، وإمّا لضمّ ركعة متصلة إليها قبل فعل المنافي بعد التسليم على فرض كونها ناقصة في الواقع ، والأولى باطلةً لفعل الثانية . هذا كلّه في الوقت المشترك . وأمّا في الوقت المختصّ بالعصر ، فالظاهر جواز الاكتفاء بركعة متّصلة بقصد الثانية ، وعدم وجوب إعادة الأولى ، ولعلّه لكون الشكّ بالنسبة إليها شكّاً بعد الوقت .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 606 .