وإن كان في الوقت المختصّ بالعصر ، فالأقوى هو البناءُ على إتيان الظهر ورفعُ اليد عمّا بيده ؛ وإتيانُ العصر إن وسع الوقت لإدراك ركعة منه ، ومع عدم السعة له فالأحوط إتمامه عصراً وقضاؤه خارج الوقت ؛ وإن كان جواز رفع اليد عنه لا يخلو من وجه ( 9 ) .
شرح
( 9 ) - الوجه في جعل الركعة التي هي بيده آخر الظهر فيما إذا كان شكّه في الوقت المشترك ، هو قاعدة الاشتغال ؛ حيث يشكّ في فراغ ذمّته من الظهر . بل مقتضى استصحاب عدم تمام الظهر أو كونه في الظهر ، هو وجوب إتمام ما بيده ظهراً .
ووجه قوّة البناء على إتيان الظهر فيما إذا كان شكّه في الوقت المختصّ بالعصر ، كون الشكّ بالنسبة إليها شكّاً بعد الوقت ، فلا يعتنى به .
ووجه رفع اليد عمّا بيده وعدم جواز جعله عصراً ، هو عدم إحراز النيّة ؛ لكونه مشكوك الدخول فيها .
ووجه وجوب إتيان العصر مع سعة الوقت لإدراك ركعة منها فيه ، هو اشتغال ذمّته بها يقيناً المقتضي للبراءة اليقينية .
ووجه الاحتياط في إتمام ما بيده عصراً مع عدم سعة الوقت لإدراك ركعة منه فيه ، هو احتمال كونه أوّل العصر واقعاً ، ومع ذلك يجب قضاؤه خارج الوقت ؛ لعدم إحراز النيّة ، لكونه مشكوك الدخول فيها ، وهو الوجه في جواز رفع اليد عنه رأساً .