( مسألة 6 ) : لو تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك من الظهر ركعة ،
فالأقوى رفع اليد عن العصر وإتمام الظهر ثمّ الإتيان بالعصر ، بل لإتمام العصر ثمّ إتيان الظهر وجه . والأحوط إعادة الصلاة بعد إتمام الظهر ، وأحوط منه إعادتهما . هذا في الوقت المشترك ، وفي المختصّ تفصيل ( 11 ) .
شرح
( 11 ) - وجه رفع اليد عن العصر بقطعها فيما إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك ركعة من الظهر ، هو اعتبار الترتيب وتأخّر العصر عن جميع أجزاء الظهر ، فما دام لم يأتِ بالركعة الأخيرة من الظهر ولم يفرغ عنها ، لا تصحّ العصر .
ووجه إتمام الظهر بضمّ الركعة بعد رفع اليد عن العصر ، هو أنّ ما أتى به بعنوان العصر ليس زيادة مبطلة ؛ لأنّ الزيادة إنّما تبطل فيما إذا كانت مأتية بعنوان الجزئية من الصلاة ، فلا تبطل الظهر بوقوع مقدار من العصر في أثنائها سهواً ، ولمّا سلّم في الظهر على النقص وجب التدارك بمقدار النقص .
ووجه إتمام العصر التي شرع فيها وتوجّه في أثنائها إلى ترك ركعة من الظهر ، ما ذكرناه في ضمن البحث عن المسألة السابقة : من أنّ المعتبر ترتيب المجموع على المجموع ، لا الترتيب في جميع أجزاء اللاحقة ؛ بحيث تقع اللاحقة بجميع أجزائها بعد السابقة ، وحينئذٍ يتمّ عصره ، ثمّ يأتي بالظهر بعد عصره .
ووجه الاحتياط بإتمام العصر ثمّ إتيان الظهر ثمّ إعادة العصر بعد إتيان الظهر ، هو العمل بكلا الوجهين في اعتبار الترتيب .
وأمّا كون إعادة الصلاتين أحوط من الأحوط فيما إذا رفع اليد عن العصر وأتمّ الظهر بضمّ ركعة إليها ثمّ أتى بالعصر ، فلاحتمال عدم جواز الاجتزاء بما أتى به