( مسألة 7 ) : لو صلّى صلاتين ثمّ علم نقصان ركعة - مثلًا - من إحداهما من غير تعيين ،
فإن كان مع الإتيان بالمنافي بعد كلّ منهما ، فإن اختلفا في العدد أعادهما ، وإلّا أتى بواحدة بقصد ما في الذمّة ( 12 ) .
شرح
هذه كلّه في الوقت المشترك .
وأمّا في الوقت المختصّ بالعصر - بأن تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك من الظهر ركعة - ففيه تفصيل ؛ وهو أنّه إن بقي من الوقت مقدار إدراك ركعة من العصر بعد إتمام الظهر بضمّ ركعتها إليها ، رفع اليد عن العصر ، وأتمّ الظهر ، وبعد إتمامها يأتي بالعصر ، وإلّا أتمّ ما بيده عصراً ، وبعد إتمامها قضى الظهر .
( 12 ) - وجه وجوب إعادة كلتا الصلاتين المختلفتين في عدد الركعات فيما إذا فرغ منهما وعلم بنقصان ركعة مثلًا من إحداهما من غير تعيين مع إتيان المنافي بعد كلّ من الصلاتين ، هو وجود العلم الإجمالي ببطلان إحداهما ، مع عدم وجود المصحّح لهما في البين ؛ لتعارض قاعدة الفراغ من الطرفين ، فمقتضى الاشتغال اليقيني بتكليف إحداهما البراءة اليقينية ، ولا تحصل إلّا بإعادتهما معاً .
وأمّا الصلاتان المتحدتان في العدد كالظهرين ، فاللازم الإتيان بواحدة بقصد ما في الذمّة ، فإن كان ما في ذمّته ظهراً فيحسب ظهراً ، وإن كان عصراً فعصراً ، ولا يجب إعادة العصر مراعاةً للترتيب الواقعي ؛ لسقوط الترتيب ببركة حديث
« لا تعاد . . . » .
ولا يخفى : أنّ الاكتفاء بواحدة بقصد ما في الذمّة ، مبنيّ على ما تقدّم في مبحث مواقيت اليومية ؛ من أنّ المشهور أنّه لا وجه للعدول من العصر إلى الظهر