تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
. . . . . . . . . .
شرح
للشكّ ؛ لفوات محلّ تداركها على فرض فوات السجدة منها ، فينحلّ العلم الإجمالي بجريان قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الركعة التي هي بيده ، فيرجع ويأتي بسجدتها ، وبجريان قاعدة البراءة بالنسبة إلى الركعة التي هي طرف شكّه ، وليس عليه شيء بعد الفراغ من الصلاة إلّا قضاء السجدة المعلوم تفصيلًا فواتها من إحدى الركعات السابقة وسجدتا السهو مرّة . ولا يخفى : أنّ الرجوع إلى أصالة الاشتغال والبراءة في المسألة ، مبنيٌّ على عدم جريان استصحاب عدم إتيان السجدة في كلّ من طرفي الشكّ لمخالفته للمعلوم بالإجمال ؛ حيث إنّ المعلوم إجمالًا ترك السجدة الواحدة - غير السجدة المعلوم فواتها تفصيلًا من إحدى الركعات السابقة - إمّا ممّا بيده ، أو من إحدى الركعات السابقة ، وأمّا بناءً على جريانه في أمثال المقام ممّا لم تكن المخالفة للعلم الإجمالي مخالفة عملية ، فالواجب عليه ثلاث سجدات ؛ واحدة حين التذكّر تداركاً ، وثنتان بعد الفراغ من الصلاة قضاءً ؛ إحداهما : عمّا علم فواته تفصيلًا ، والأخرى : عمّا فات بمقتضى الاستصحاب . ولا يمكن هنا إتيان السجدة المردّدة بين كونها من الأخيرة أو من ركعة أخرى من الركعات السابقة بقصد ما في الذمّة - كما كان ممكناً فيما تقدّم ؛ أي فيما كانت إحدى السجدتين المنسيتين مردّدة بين كونها من الركعة الأخيرة ، أو من ركعة أخرى من الركعات السابقة ، وكان محلّ التذكّر فيه بعد الفراغ من الصلاة ، وقبل فعل المنافي - للفرق بينهما ؛ حيث إنّ السجدة المأتية هناك محلّها بعد الفراغ من الصلاة ، وقبل فعل المنافي ، فتصلح لكونها تداركاً ، كصلاحيتها لكونها قضاءً ، فلا مانع من قصد ما في الذمّة هناك ، بخلاف ما نحن فيه ؛ لأنّ السجدة المأتية فيه محلّها أثناء
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 501 | الشيخ مرتضى بني فضل