تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ويجب بعد السجدة الأخيرة التشهّد والتسليم ، والواجبُ من التشهّدِ المتعارَفُ منه في الصلاة ، ومن التسليم « السلام عليكم » ( 18 ) .
شرح
بل لا بدّ إمّا من الجمع بين صورتي الصلاة ، وإمّا تركهما واختيار صيغة التسليم . وأمّا كونه بدون الواو ، فلأنّ الواو مضبوط في نسخة « التهذيب » فقط ، ونسخة « الكافي » و « الفقيه » خالية منه . والترجيح مع نسختهما ؛ لما ذكره في « الحدائق » : « من أنّ تطرّق السهو إلى زيادة هذه الواو في رواية الشيخ غير بعيد ؛ لما علم من عدم محافظته على ضبط الأخبار ، فالأحوط أن لا يؤتى بها » « 1 » ، انتهى . ( 18 ) - يقع البحث هنا في أمور : الأوّل : في وجوب التشهّد والتسليم بعد السجدتين وعدمه : المشهور بين الأصحاب وجوبهما ، وهو المختار ، وصرّح جماعة بكونه إجماعياً . وتدلّ على وجوب التشهّد بعدهما الأخبار المستفيضة : منها : موثّق سماعة عن أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد ، قال : « يسجد سجدتين يتشهّد فيهما » « 2 » . ومنها : رواية الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يصلّي الركعتين من الوتر ، ثمّ يقوم فينسى التشهّد حتّى يركع ، فيذكر وهو راكع ، قال : « يجلس من ركوعه يتشهّد ، ثمّ يقوم فيتمّ » قال : قلت : أليس قلت في الفريضة : « إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ، ثمّ سجد سجدتي السهو ، بعد
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 334 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 6 .