. . . . . . . . . .
شرح
الإطلاقات والموثّق المعتضد بالأصل وغيره ، مع صراحة دلالته أو ظهوره ظهوراً قريباً إلى الصراحة . ودعوى الانجبار بالشهرة ، يدفعها أنّه لا صراحة في كلماتهم بالوجوب على وجه تتحقّق به شهرة معتدّ بها ، فلا بأس بالعمل بها على وجه الاستحباب » « 1 » .
والتحقيق في المسألة : أنّ الأخبار الكثيرة الواردة في سجدتي السهو وإن كانت مطلقة غير مقيّدة باعتبار الذكر فيهما ، ولكن تلك المطلقات - على فرض انعقاد الإطلاق فيها ؛ أي كونها في مقام البيان والتعرّض لكيفية سجود السهو - مقيّدة بصحيحة الحلبي المتقدّمة الظاهرة في وجوب الذكر الخاصّ ، ولا يعارضها موثّق عمّار المتقدّم الظاهر في عدم وجوب الذكر ؛ لما ذكرنا من أنّ الترجيح مع الصحيحة ، لكونها مخالفة للعامّة ، ومشهورة بين القدماء والمتأخّرين .
هذا مضافاً إلى أنّ وجوب الذكر مشهور بين الأصحاب ، كما ادعاه الشهيد وصاحب « الحدائق » وغيرهما .
والأحوط الاقتصار على ذكر صيغة التسليم بدون الواو
« السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته » :
أمّا الاكتفاء بصيغة التسليم ، فلاتفاق كلّ من نسخ « الفقيه » و « الكافي » و « التهذيب » عليه ، بخلاف صيغة الصلاة ، فإنّها مختلف فيها في النسخ ، فرواها في « الكافي » بصورة
« اللهمّ صلّ . . . »
وفي « الفقيه » و « التهذيب » بصورة
« وصلّى اللَّه على محمّد وآل محمّد »
ولا مورد للتخيير بين صورتي الصلاة ؛ لعدم تعدّد الرواية ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 454 .