. . . . . . . . . .
شرح
وأجاب عنه في « مصباح الفقيه » بقوله : « وفيه ما لا يخفى بعد وضوح كونها رواية واحدة ، وقد وقع الاختلاف في نقلها ؛ فإنّ من الواضح أنّ وقوع الاختلاف في نقل الرواية ، لا يوجب تعميم موضوع الحكم الذي تضمّنته ، فمقتضى قاعدة الشغل إمّا اختيار الصورة الثانية ؛ أي المشتملة على التسليم ؛ لاتفاق رواة الصحيح عليها ، إلّا بزيادة الواو التي ينبغي الجزم إمّا بزيادتها ، أو كونها عاطفة على القول ، فكأنّه قال : سمعته مرّة أخرى ذكر البسملة مع التسليم ، لا الصلاة ، وإمّا الجمع بين صورتي الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، اللهمّ إلّا أن يرجّح رواية « الكافي » بالأوثقية ، كما ليس ببعيد » « 1 » ، انتهى .
واستدلّ للقول بعدم وجوب الذكر في سجدتي السهو بالإطلاقات ؛ حيث إنّ الأخبار الواردة في سجدتي السهو - مع كثرتها - خالية عن التعرّض للذكر ، فلو كان واجباً لتعرّض له ؛ لكونها صادرة في مقام البيان ، وبموثّق عمّار المتقدّم ، حيث صرّح فيه بانحصار الوظيفة في السجدتين من غير تكبير وتسبيح ، والموثّق المذكور وإن كان صريحاً في نفي خصوص التسبيح من بين الأذكار ، ولكن يمكن استفادة نفي وجوب الذكر المطلق من قوله :
« فقط »
فيكون المستفاد منه أنّ الواجب في سجدتي السهو هو خصوص السجدتين بما أنّهما سجدتان ، فلا يجب فيهما التسبيح ، ولا غيره من الأذكار ، ولا شيء آخر .
وأمّا صحيح الحلبي المتقدّم الظاهر في اعتبار الذكر الخاصّ ، فقد أجاب عنه في « الجواهر » بقوله : « ولكن لا يخفى على الفقيه الممارس ، قصور مثل هذه الدلالة - مع هذا الاضطراب - عن إثبات الوجوب ، فضلًا عن أن يعارض تلك
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 597 / السطر 3 .