. . . . . . . . . .
شرح
الذكر ؛ أيّ ذكر كان ، وأنّه غير مشروع .
ونوقش في الجواب أوّلًا : بأنّ الموثّق محمول على التقيّة ؛ لموافقته العامّة ، حيث إنّهم - على ما قيل - قائلون بعدم وجوب الذكر .
وثانياً : بأنّ الترجيح مع الصحيحة ؛ حيث إنّها من الروايات المشهورة ، فقد رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم ، وعمل بها الأصحاب المتقدّمون منهم والمتأخّرون .
وفي « مستند العروة الوثقى » : « وفي روايات عمّار كلام ، حيث إنّه - على ما قيل - كثير الخطأ والاشتباه ، فتطرح ويردّ علمها إلى أهله ، فيتعيّن العمل بالصحيحة » « 1 » ، انتهى .
ولعلّ قوله رحمه الله : « على ما قيل » إشارة إلى ما ذكره العلّامة العلياري في رجاله « بهجة الآمال في شرح زبدة المقال » حكاية عن جدّه أنّه قال : « والذي يظهر من أخبار عمّار أنّه كأنّه ينقل بالمعنى مجتهداً في معناه ، وكلّ ما وقع في خبره فمن فهمه الناقص » « 2 » .
ثمّ إنّ بعض القائلين بوجوب الذكر الخاصّ ، قال بالتخيير بين الوجوه الخمسة المذكورة الحاصلة من اختلاف نسخ الكتب في صحيح الحلبي ؛ بناءً على أنّ اختلاف النسخ في نقل الرواية ، بمنزلة أخبار مختلفة صادرة من المعصوم عليه السلام .
وفي « الجواهر » : « الأقوى » على القول بوجوب الذكر « التخيير بين الجميع ؛ بناءً على أنّ اختلاف النسخ كاختلاف الأخبار » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 18 : 390 .
( 2 ) - بهجة الآمال في شرح زبدة المقال 5 : 566 .
( 3 ) - جواهر الكلام 12 : 455 .