تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
. . . . . . . . . .
شرح
سجدتي السهو : « بسم اللَّه وباللَّه ، وصلّى اللَّه على محمّد وعلى آل محمّد » وقال : وسمعته مرّة أخرى يقول فيهما : « بسم اللَّه وباللَّه ، والسلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته » « 1 » . ثمّ إنّه استدلّ للقول بوجوب الذكر المطلق : بأنّ الأمر بسجود السهو منصرف إلى ما هو المتبادر ؛ أعني سجود الصلاة الذي لا يتعيّن فيه ذكر خاصّ عند جماعة من فقهائنا ، بل يكفي فيه الذكر مطلقاً ، وصحيح الحلبي - المتقدّم نقله - وإن كان مشتملًا على الذكر الخاصّ ، لكنّه قاصر الدلالة على الوجوب ؛ لاضطرابه متناً باختلاف نسخ « الفقيه » و « الكافي » و « التهذيب » . وأجاب عنه في « مصباح الفقيه » بقوله : « وأمّا ادّعاء أنّ المتبادر من الأمر بالسجود هو السجود المشتمل على الذكر - كما في سجود الصلاة - فممّا لا شاهد عليه » « 2 » ، انتهى . واستدلّ لوجوب الذكر المعيّن بلفظ مخصوص ، بصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام المتقدّم . وأجيب بموثّق عمّار : عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : « لا ، إنّما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإمام ، كبّر إذا سجد وإذا رفع رأسه ؛ ليعلم من خلفه أنّه قد سها ، وليس عليه أن يسبّح فيهما ، ولا فيهما تشهّد بعد السجدتين » « 3 » ، حيث إنّه ظاهر في نفي وجوب
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 196 / 773 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 596 / السطر 28 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 235 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 20 ، الحديث 3 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 481 | الشيخ مرتضى بني فضل