والأحوط مراعاة جميع ما يجب في سجود الصلاة ، خصوصاً وضع المساجد السبعة ، وإن كان عدم وجوب شيء ممّا لا يتوقّف صدق مسمّى السجود عليه ، لا يخلو من قوّة . نعم لا يُترك الاحتياط في ترك السجود على الملبوس والمأكول ( 16 ) .
شرح
الموثّق المذكور على نفي كلّ من الوجوب والاستحباب أدلّ ، نعم هو ظاهر الدلالة على الاختصاص بالإمام عند وضع رأسه ورفع رأسه ؛ لإعلام من خلفه ، لا للسجود ، وأين هذا من استحبابه للمنفرد أو المأموم ؟ !
وفي « مصباح الفقيه » : « فالأولى الاستدلال له » أي للاستحباب « بفتوى المشهور من باب المسامحة ؛ بناءً على اندراج مثلها في موضوع أدلّة التسامح ، كما ليس بالبعيد . ولا ينافيه ما في الخبر المزبور من نفي التكبير ؛ لجواز حمله على إرادة نفي الوجوب ، فلا ينافيه الاستحباب » « 1 » ، انتهى .
ووجه الاحتياط في سجود السهو بالافتتاح بالتكبير ، فتوى الشيخ رحمه الله في « المبسوط » بوجوبه ، فلا بأس بإتيانه احتياطاً ورجاءً ، لا بقصد امتثال الأمر .
( 16 ) - قال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : « الأحوط مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة فيه ؛ من الطهارة من الحدث والخبث ، والستر ، والاستقبال ، وغيرها من الشرائط والموانع التي للصلاة ، كالكلام ، والضحك في الأثناء وغيرهما ، فضلًا عمّا يجب في خصوص السجود ؛ من الطمأنينة ، ووضع سائر المساجد ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، والانتصاب مطمئنّاً بينهما ؛ وإن كان
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 594 / السطر 21 .