. . . . . . . . . .
شرح
في وجوب ما عدا ما يتوقّف عليه اسم السجود وتعدّده نظر » « 1 » ، انتهى .
وفي المسألة أقوال نذكر بعضها :
ذهب جماعة من فقهائنا إلى وجوب مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة من الشرائط والموانع ؛ منهم الشهيدان ، والمحقّق الكركي في « حاشيته على الألفية » وصاحب « المعالم » في رسالته .
وذهب بعضهم إلى وجوب خصوص وضع المساجد السبعة ، والجلوس مطمئنّاً بينهما ، كالعلّامة رحمه الله في « القواعد » .
وذهب بعض آخر منهم إلى عدم وجوب شيء ممّا لا يتوقّف صدق مسمّى السجود عليه ؛ وإن كان الأحوط عندهم مراعاته ، لفتوى جماعة بالوجوب . وهذا القول هو المختار .
واستدلّ للقول بوجوب مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة : بأنّ المتبادر من أمر المصلّي بسجدتي السهو لتدارك سهوه ، إرادة الإتيان بهما على حسب ما هو المعهود المتعارف في سجود الصلاة ، فالظاهر إرادة السجود الصلاتي .
وأورد عليه صاحب « الجواهر » رحمه الله بقوله : « لكنّ الإنصاف أنّ للتوقّف أو المنع فيما زاد على ما يتحقّق به مسمّى السجود عرفاً أو شرعاً - لعدم ظهور أو انصراف معتدّ به في شيء من الأدلّة ، فيبقى الإطلاق سليماً - مجالًا » « 2 » انتهى .
واستدلّ له أيضاً بقاعدة الاشتغال ؛ حيث اشتغلت الذمّة به يقيناً ، ولا يحصل اليقين بالبراءة إلّا بالفرد الجامع لجميع الشرائط المعهودة للسجود الصلاتي .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 49 .
( 2 ) - جواهر الكلام 12 : 449 .