ولا يجب فيه تعيين السبب ولو مع التعدّد ( 13 ) ،
شرح
( 13 ) - لا يجب في سجود السهو نيّة تعيين سببه ؛ وأنّه للكلام سهواً مثلًا ، سواء كان السبب واحداً أو متعدّداً ، وسواء كان المتعدّد من نوع واحد أو نوعين ، فإذا كان السبب واحداً ، فالواجب عليه قصد سجود السهو من غير تقييد بكونه من سبب كذا ؛ لأنّ الواجب هو طبيعة سجود السهو ، وإذا كان السبب متعدّداً وجب عليه إيجاد طبيعة سجود السهو بمقدار تعدد السبب ، ولا دليل على تقييد تعيينه بسببه في كلّ واحدٍ .
وإلى ما ذكرنا أشار صاحب « الجواهر » رحمه الله بقوله : « لإطلاق الأدلّة ، وصدق الامتثال » « 1 » .
نعم ، الكلّي إذا كان له أفراد متفاوتة الحقيقة ، واعتبرت في كلّ واحد منها خصوصية يمتاز بها عن غيره ، لزم في مقام امتثال أمر كلّ منها ، اعتبار التعيين وقصد الخصوصية للتمييز عمّا عداه ، كما في الظهرين مثلًا ، حيث إنّ الأربع ركعات الإخفاتية يدور أمرها بين عناوين الظهرية والعصرية ، والأدائية والقضائية ، فلا بدّ فيها من قصد تعيين الخصوصية ؛ ليمتاز كلّ واحد منها عمّا عداها بتلك الخصوصية المنويّة .
وذهب العلّامة في « النهاية » والشهيد في « الذكرى » والمحقّق الكركي وولده الشيخ عبد العالي في تعليقهما على « الإرشاد » إلى وجوب تعيين السبب ، ولعلّه لتوقّف صدق الامتثال على ملاحظة ذلك ، كما في « الجواهر » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 443 .