ولا يجب فيه التكبير وإن كان أحوط ( 15 ) .
شرح
ونسب إلى المحقّق الكركي وجوب الترتيب بين سجودات السهو للأجزاء المنسية ، وفي « الجواهر » : « ولعلّه لأنّ الذمّة قد اشتغلت بإيقاع سجود السهو بعد الصلاة فوراً بمجرّد صدور السبب الأوّل ، والثاني لمّا صدر على ذمّة مشغولة بذلك فتشتغل الذمّة حينئذٍ بإيقاعه بعد تفريغها من الأوّل » « 1 » ، انتهى .
( 15 ) - لا يجب التكبير قبل سجدتي السهو ؛ وذلك للأصل ، وإطلاق الأخبار ؛ حيث إنّها - مع كثرتها - لم يصرّح في واحدٍ منها بالتكبير ، بل صرّح في بعضها بنفي التكبير ، كما في موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن سجدتي السهو ، هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : « لا ، إنّما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإمام ، كبّر إذا سجد وإذا رفع رأسه ؛ ليعلم من خلفه أنّه قد سها ، وليس عليه أن يسبّح فيهما ، ولا فيهما تشهّد بعد السجدتين » « 2 » .
ونسب إلى الشيخ القول بوجوب التكبير ، قال في « المبسوط » : « فإذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح بالتكبير ، وسجد عقيبه . . . » إلى آخره « 3 » .
وفي « الحدائق » : « المشهور في كلام الأصحاب استحباب التكبير فيهما » « 4 » .
ولا يخفى : أنّه لا دليل معتبر على الوجوب ، ولا على الاستحباب ، بل
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 445 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 235 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 125 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 9 : 331 .