والأحوط فيه الذكر المخصوص ، فيقول في كلّ من السجدتين : « بِسمِ اللَّهِ وباللَّهِ ، وصَلّى اللَّه على محمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ » أو يقول : « بسمِ اللَّه وباللَّهِ ، اللّهُمَّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ » أو يقول : « بسمِ اللَّهِ وباللَّهِ ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه » . والأحوط اختيار الأخير ، لكن عدم وجوب الذكر - سيّما المخصوص منه - لا يخلو من قوّة ( 17 ) .
شرح
وأورد عليه في « مصباح الفقيه » بقوله : « إنّ المرجع لدى الشكّ في الشرطية والجزئية ، هو قاعدة البراءة ، لا الاشتغال ، خصوصاً في مثل المقام الذي يمكن التمسّك لنفي اعتبار ما شكّ في اعتباره ، بإطلاق أدلّة السجود » « 1 » ، انتهى .
واستدلّ للقول بعدم وجوب شيء ممّا لا يتوقّف صدق مسمّى السجود عليه ، بإطلاق الأخبار الآمرة بسجود السهو ، ومع الشكّ في الوجوب تجري البراءة ؛ وإن كان الأحوط مراعاة جميع ذلك ، لما ذكرناه من فتوى جماعة بالوجوب ، والاحتياط لا ينبغي تركه .
ووجه عدم جواز ترك الاحتياط في ترك السجود على الملبوس والمأكول عند المصنّف رحمه الله لعلّه لاحتمال اعتبار صدق الأرض في المسجد ؛ لقوله صلى الله عليه وآله :
« جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 2 » .
( 17 ) - ذهب جماعة من فقهائنا إلى وجوب الذكر في سجدتي السهو ، منهم الصدوق ، والمفيد في « المقنعة » ، والسيّد المرتضى ، والشيخ ، ويظهر من العلّامة في
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 594 / السطر 32 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 ، الحديث 2 .