. . . . . . . . . .
شرح
سها في الصلاة ؛ فينسى أن يسجد سجدتي السهو ، قال : « يسجد متى ذكر » « 1 » .
ولو تركه أصلًا كان آثماً ، ولم تبطل صلاته ، وهو المشهور شهرة عظيمة ؛ وذلك لظهور الأمر الوارد بسجدتي السهو في الوجوب النفسي ، لا الغيري المستفاد منه الشرطية للصلاة .
ويؤيّده : أنّ المصلّي قد فرغ من الصلاة بالتسليم ، فلو كان لسجدتي السهو دخل في صحّة الصلاة لم يفرغ منها ، بل حكم ببطلان الصلاة ، كما في بعض الأجزاء المنسية وركعة الاحتياط .
ويؤيّده أيضاً : أنّ السجدتين قد سمّيتا ب « المرغمتين » فوجوبهما لمحض إرغام الشيطان ، لا لدخالتهما في نفس الصلاة .
ونسب إلى جماعة - منهم الشيخ في « الخلاف » والمحقّق في « المعتبر » والوحيد البهبهاني في « شرح المفاتيح » - القول بأنّ وجوبهما شرطي ، فهما شرط متأخّر لصحّة الصلاة .
وأجاب عنه في « الجواهر » بقوله : « ولا ريب في ضعفه ؛ للأصل بناءً على التحقيق من جريانه في العبادة ، وظهور الأدلّة في تمامية الصلاة أجزاءً وشرائط ، وعدم توقّف صحّتها بعد على شيء آخر وإن وجب السجدتان إرغاماً لأنف الشيطان ، وإطلاق ما دلّ على صحّة الصلاة مع الكلام نسياناً ، أو القيام في محلّ القعود ، أو غير ذلك من موجبات السجود ؛ سجد أو لم يسجد . . . » « 2 » إلى آخره .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 2 .
( 2 ) - جواهر الكلام 12 : 457 .