. . . . . . . . . .
شرح
عليه بعض الأخبار ، مع حمل البعدية على البعدية القريبة ، كما هو المتبادر من الإطلاق - هو الفورية به » « 1 » .
ونوقش في الاستدلال بالروايات المذكورة على الفورية : بأنّها معارضة بذيل موثّق
عمّار : وعن الرجل يسهو في صلاته فلا يذكر حتّى يصلّي الفجر ، كيف يصنع ؟
قال : « لا يسجد سجدتي السهو حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » « 2 »
؛ حيث يدلّ على تأخير سجدتي السهو إلى أن يذهب شعاع الشمس بعد طلوعها .
وأجيب عن المناقشة كما في « الحدائق » : « بأنّ الظاهر أنّه لا قائل به من الأصحاب » « 3 » ، وبأنّ مورده وقوع السهو في صلاته السابقة ، كالمغرب أو العشاء ، ونسيان سجود السهو وعدم تذكّره حتّى يصلّي الفجر ، فهو أجنبي عمّا نحن فيه .
وفي « مصباح الفقيه » : « لولا إعراض الأصحاب عن الموثّقة ، لاتّجه العمل بها في خصوص موردها بعد حملها على الكراهة ، كما يؤيّد ذلك الأخبار المستفيضة الناهية عن الصلاة في هذا الوقت ؛ لما فيها من التشبّه بعبدة الشمس ، حيث يسجدون لها في هذا الوقت ، كما في بعض تلك الأخبار الإشارة إلى هذه العلّة » « 4 » .
ثمّ إنّه لو أخّر سجدتي السهو عن زمان الفور عامداً عصى ، وهل يسقط وجوبه أو تجب المبادرة فوراً ففوراً ؟ المختار هو الثاني ، وهو المشهور .
ولو نسيه أتى به إذا تذكّر ؛ لموثق
عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : وعن الرجل إذا
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 344 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 9 : 339 .
( 4 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 597 / السطر 19 .