تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع ، فلمّا سلّم ذكر أنّها ثلاث ، قال : « يبني على صلاته متى ما ذكر ، ويصلّي ركعة ، ويتشهّد ويسلّم ، ويسجد سجدتي السهو ، وقد جازت صلاته » « 1 » . حيث إنّ موردها صورة الفراغ من الصلاة بالتسليم ، وهو قد يكون بجميع صيغه الثلاث ، وقد يكون باثنتين ، وقد يكون بواحدة ، ويكون أحياناً مع التشهّد أيضاً . نعم التسليم على النبي صلى الله عليه وآله لا يوجب سجدتي السهو من حيث كونه سلاماً ؛ لعدم حصول الفراغ من الصلاة به ، وقد تقدّم تفصيل البحث فيه سابقاً . والمعيار المذكور جارٍ في التسبيحات الأربع أيضاً بناء على القول بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ؛ حيث إنّ نقصانها عن ثلاث مرّات مرّاتها سهواً ، موجب لسجدتي السهو مرّة واحدة ، كما أنّ زيادتها كذلك موجب للمرّة . ووجه الاحتياط في تعدّد سجدتي السهو فيما لو سلّم بأزيد من صيغة واحدة وكذا في زيادة التسبيحات الأربع ونقصانها ، هو احتمال كون المعيار في تعدّد سجدتي السهو ، تعدّد متعلّق السهو ، ولذا قال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » بتعدّد سجدتي السهو بزيادة أمور في الصلاة ، مع كونها ناشئة من سهو واحد ، قال : « مسألة 3 - إذا سها عن سجدة واحدة من الركعة الأولى مثلًا ، وقام وقرأ الحمد والسورة ، وقنت وكبّر للركوع ، فتذكّر قبل أن يدخل في الركوع ، وجب العود للتدارك ، وعليه سجود السهو ستّ مرّات : مرّة لقوله : « بحول اللَّه » ومرّة للقيام ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 203 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 14 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 460 | الشيخ مرتضى بني فضل