تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ للقول بالتداخل بأمور : الأوّل : الخبر الدالّ على أنّه إذا اجتمع عليك حقوق اللَّه أجزأك عنها حقّ واحد ، كما في صحيح زرارة قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والحجامة ، وعرفة ، والنحر ، والحلق ، والذبح ، والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق ( اللَّه ) أجزأها عنك غسل واحد » قال : ثمّ قال : « وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها وعيدها » « 1 » . الثاني : أنّ وجوب الزائد على سجدتي السهو يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود . الثالث : أنّ العلل الشرعية ليست من قبيل العلل العقلية الحقيقية ؛ حتّى يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً ، بل هي معرّفات ، فقد يثبت الحكم الشرعي مع فقد العلّة أيضاً ، كما في لزوم عدّة الطلاق على المطلّقة مع الجزم باستبراء رحمها من الولد ؛ لمفارقة زوجها لها أزيد من مدّة العدّة ، أو عدم دخوله بها في تلك المدّة مثلًا ، ففي صحيح محمّد بن سليمان - بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبي طاهر الزراري ، ثقة عين - عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ، كيف صارت عدّة المطلّقة ثلاث حيض ، أو ثلاثة أشهر ، وصارت عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً ؟ فقال : « أمّا عدّة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد . . . » « 2 » الحديث . وكما في استحباب غسل الجمعة لرفع الرائحة الكريهة عن البدن ، فعن الصدوق رحمه الله في « الفقيه » : وقال الصادق عليه السلام في علّة غسل يوم الجمعة : « إنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 2 : 261 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 22 : 235 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 30 ، الحديث 2 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 457 | الشيخ مرتضى بني فضل