. . . . . . . . . .
شرح
الأنصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها ، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد فتأذّى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم ، فأمرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالغسل ، فجرت بذلك السنّة » « 1 » .
الرابع : أنّ الأمر بالسجود في كلّ واحد من موارده ، مطلق غير مقيّد بكونه مغايراً للآخر ، مثلًا الأمر بالسجود للكلام سهواً لم يقيّد بكونه مغايراً للسجود للسلام في غير محلّه مثلًا ، فيحصل الامتثال بفرد واحد من المأمور به .
الخامس : موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع ، فلمّا سلّم ذكر أنّها ثلاث ، قال : « يبني على صلاته متى ما ذكر ، ويصلّي ركعة ، ويتشهّد ويسلّم ، ويسجد سجدتي السهو ، وقد جازت صلاته » « 2 » .
وجه الاستدلال كما في « الحدائق » : « أنّه جلس في موضع قيام ، وهو أحد موجبات سجود السهو ، كما تقدّم ودلّت عليه جملة من الأخبار ، وتشهّد وهو أحد الموجبات ؛ بناءً على القول بالزيادة والنقصان ، وسلّم وهو كذلك ، فهذه موجبات ثلاثة للسجود ، مع أنّه عليه السلام لم يأمره إلّا بسجود واحد » « 3 » ، انتهى .
والجواب عنها يعلم ممّا ذكرنا في مطاوي الاستدلال على القول الأوّل المختار : من أنّ مقتضى الأصل عدم التداخل في الأسباب ، وهذا الأصل هو الدليل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المندوبة ، الباب 6 ، الحديث 15 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 203 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 14 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 9 : 343 .