( مسألة 2 ) : التسليم الزائد لو وقع مرّة واحدة - ولو بجميع صيغه - سجد له سجدتي السهو مرّة واحدة ،
وإن تعدّد سجد له متعدّداً . والأحوط تعدّده لكلّ تسليم . وكذا الحال في التسبيحات الأربع ( 9 ) .
شرح
على وجوب الزائد على سجدتي السهو ، إلّا ما خرج بالدليل ، كالأغسال ، وثبوت الحكم مع زوال العلّة كما في المثالين المذكورين - لزوم عدّة الطلاق مع الجزم ببراءة الرحم من الولد ، واستحباب غسل الجمعة مع نظافة البدن - يكشف عن أنّ علّة الحكم ليست علّة حقيقية ، بل هي حكمة في تشريع الحكم ، وعلّل المندوبات وكذا المكروهات ، من هذا القبيل غالباً .
وأمّا موثّق عمّار ، فالظاهر أنّ وجوب سجدتي السهو للسلام في غير محلّه ، كما هو مورد السؤال .
( 9 ) - المعيار في وجوب سجدتي السهو مرّة واحدة أو مرّات للسلام في غير محلّه - ولو كان بجميع صيغه - وحدة السهو وتعدّده ، ولا عبرة بتعدّد متعلّق السهو وكثرته مع وحدة نفس السهو ، فلو سلّم بجميع صيغ السلام وكان ناشئاً من سهو واحد ، كفت سجدتا السهو مرّة واحدة . وهو الظاهر من النصوص ، كصحيح
العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتّى فرغ منها ، ثمّ ذكر أنّه لم يركع ، قال : « يقوم فيركع ويسجد سجدتين » « 1 » .
وكموثّق
عمّار - في حديث - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 8 .