. . . . . . . . . .
شرح
أيضاً في الركعة الثانية ، أو من نوعين ، كما لو سلّم سهواً في غير محلّه ، وشكّ أيضاً بين الأربع والخمس ؛ وذلك لأصالة عدم التداخل المستفادة من إطلاق دليل السبب » « 1 » ، انتهى .
وللعلّامة رحمه الله في « المختلف » في مقام الاستدلال على عدم التداخل في الأسباب مطلقاً ، كلام جامع لا بأس بنقله ، قال : « لنا أنّ التداخل ملزوم لأحد محالات ثلاثة : وهو إمّا خرق الإجماع ، أو تخلّف المعلول عن علّته التامّة لغير مانع ، أو تعدّد العلل المستقلّة على المعلول الواحد الشخصي ، وكلّ واحد منها محال ، فالملزوم محال .
بيان الملازمة : أنّ السهو الأوّل إمّا أن لا يوجب السجدتين ، أو يوجبهما ، فإن كان الأوّل لزم خرق الإجماع ، وإن كان الثاني فالثاني » - أي السهو الثاني - إمّا أن لا يوجب شيئاً ، وهو خرق الإجماع ، وقول بالترجيح من غير مرجّح ؛ لتساوي الأوّل والثاني فرضاً ، والمتساويان يتشاركان في الأحكام واللوازم ، وقول بمخالفة الاستصحاب . وقد ثبت كونه دليلًا ؛ لإفادته الظنّ ، وهو واجب العمل به في الشرعيات ، فإنّ الثاني قبل وجود الأوّل قد كان سبباً ، فيستصحب الحكم بعد وجود الثاني ، وقول بكون الأوصاف العرضية - أعني كون الثاني بعد الأوّل - مزيلًا للصفات اللازمة للماهية من الإيجاب ، وكلّ ذلك محال ، وإمّا أن يوجب ، فإن كان هو ما أوجبه الأوّل لزم استناد المعلول الشخصي إلى علّتين مستقلّتين بالتأثير ، وهو محال فيبقى أن يكون الثاني غير الأوّل ، وهو المطلوب » « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 18 : 374 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 2 : 423 .