. . . . . . . . . .
شرح
وجه الدلالة : أنّه قد قام قبل أن يسجد السجدة الأخيرة ، فحكم عليه السلام بنفي سجدتي السهو .
وقد يقال : مقتضى الجمع بين الأخبار المثبتة والنافية ، حمل المثبتة على الاستحباب ، كما في « مستند العروة الوثقى » قال : « فيكون الحكم » أي وجوب سجدتي السهو « مبنيّاً على الاحتياط ؛ حذراً عن مخالفة المشهور » « 1 » .
وفيه : أنّ هذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في نفي سجود السهو فيما إذا تذكّر حال القيام وقبل الركوع ، نسيان السجدة الواحدة أو التشهّد ، لكنّه من المحتمل أن يكون مورد نفي سجود السهو ، هو نسيان السجدة أو التشهّد مع التذكّر قبل الركوع ، لا القيام موضع القعود .
وبعبارة أخرى : إنّ نسيان السجدة الواحدة أو التشهّد له صورتان : إحداهما :
تذكّره قبل الركوع ، والأخرى : تذكّره بعد الركوع ، والموجب لسجدتي السهو هو نسيانه وتذكّره بعد الركوع ، دون نسيانه وتذكّره قبل الركوع ، وحينئذٍ فلا دلالة للأخبار النافية لنفي سجدتي السهو ، على القيام موضع القعود حتّى تكون معارضة للأخبار المثبتة ؛ كي يجمع بينهما بحمل المثبتة على الاستحباب .
وأمّا القعود موضع القيام ، فالظاهر من موثّق عمّار المتقدّم :
« أو أردت أن تقوم فقعدت » « 2 »
، وإن كان وجوب سجدتي السهو ، ولكنّه معارض بذيله :
« وليس في شيء ممّا يتمّ به الصلاة سهو »
وحينئذٍ يكون الموثّق مجملًا غير صالح
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 18 : 361 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 2 .