. . . . . . . . . .
شرح
ونحوه صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا قمت في الركعتين - من ظهر أو غيرها - فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع ، فاجلس وتشهّد وقم فأتمّ صلاتك ، وإن أنت لم تذكر حتّى تركع فامضِ في صلاتك حتّى تفرغ ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم » « 1 » .
وجه دلالة الصحيحين : أنّه قد فصّل فيهما بين التذكّر قبل الركوع ، والتذكّر بعد الركوع ، فحكم بوجوب سجدتي السهو في الثاني فقط ، فلو كان واجباً فيما إذا تذكّر قبل الركوع أيضاً - مع تحقّق القيام موضع القعود فيه سهواً - لكان التفصيل بينهما لغواً .
ومنها : رواية أخرى
للحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يسهو في الصلاة ؛ فينسى التشهّد ، قال : « يرجع فيتشهّد » ؛ قلت : ليسجد سجدتي السهو ؟
فقال : « لا ، ليس في هذا سجدتا السهو » « 2 » .
وجه الدلالة : أنّها صريحة في نفي سجود السهو ، وإطلاقها يشمل ما لو نسي التشهّد الأوّل وقام وتذكّر قبل الركوع ، فلو كان القيام موضع القعود سهواً موجباً لسجدتي السهو ، لكان عليه عليه السلام البيان .
ومنها : صحيح أبي بصير - بطريق « الفقيه » إلّا أنّه ضعيف بطريق الشيخ في « التهذيب » لوقوع محمّد بن سنان في سنده -
قال : سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ، قال : « يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمضِ على صلاته ، فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 6 : 365 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 4 .