. . . . . . . . . .
شرح
وموثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن السهو ، ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال : « إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبّحت ، أو أردت أن تسبّح فقرأت ، فعليك سجدتا السهو » « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ الإجماع غير ثابت ؛ لذهاب كثير من فقهائنا إلى عدم الوجوب ، وقد ذكر صاحب « مفتاح الكرامة » جماعة منهم ، كالعماني ، والإسكافي ، والشيخ ، والمفيد ، والكليني ، وعلي بن بابويه ، وابني سعيد ، وجماعة من متأخّري المتأخّرين ، كصاحب « المجمع » و « الذخيرة » و « الرياض » .
وثانياً : أنّ الأخبار المثبتة ، تعارضها الأخبار الكثيرة المتظافرة الظاهرة في عدم الوجوب :
منها : ذيل موثّق
عمّار : وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ، ثمّ ذكر من قبل أن يقدّم شيئاً أو يحدث شيئاً ، فقال : « ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء » « 2 »
، حيث يدلّ على نفي سجدتي السهو للقيام موضع القعود .
ومنها : صحيح
الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة ، ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما ، قال : « فليجلس ما لم يركع ، وقد تمّت صلاته ، وإن لم يذكر حتّى ركع فليمضِ في صلاته ، فإذا سلّم سجد سجدتين وهو جالس » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 2 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - وسائل الشيعة 6 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 1 .