. . . . . . . . . .
شرح
والجواب - من قوله :
وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ، ثمّ ذكر قبل أن يقدّم شيئاً أو يحدث شيئاً ، فقال : « ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء »
ومقتضى الجمع هو حمل قوله :
« فعليك سجدتا السهو »
على الاستحباب . كذا قيل .
ثمّ إنّ الأخبار المذكورة المستدلّ بها على وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة - على فرض تمامية دلالتها - كلّها معارضة بالأخبار الدالّة على عدم الوجوب :
منها : ذيل موثّق عمّار المتقدّم :
« ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء »
. كما ذكرناه .
ومنها : صحيح
أبي بصير الوارد في نسيان السجدة ، قال : سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ، قال : « يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمضِ على صلاته ، فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو » « 1 » .
حيث يلزم من تدارك السجدة زيادة القيام في موضع القعود سهواً .
ومنها : صحيح
الحلبي الوارد في نسيان التشهّد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« إذا قمت في الركعتين - من ظهر أو غيرها - فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع ، فاجلس وتشهّد ، وقم فأتمّ صلاتك ، وإن أنت لم تذكر حتّى تركع فامضِ في صلاتك حتّى تفرغ ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم » « 2 » .
حيث يلزم من تدارك التشهّد زيادة القيام سهواً في موضع القعود .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 365 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 3 .