تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
والجواب - من قوله : وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ، ثمّ ذكر قبل أن يقدّم شيئاً أو يحدث شيئاً ، فقال : « ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء » ومقتضى الجمع هو حمل قوله : « فعليك سجدتا السهو » على الاستحباب . كذا قيل . ثمّ إنّ الأخبار المذكورة المستدلّ بها على وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة - على فرض تمامية دلالتها - كلّها معارضة بالأخبار الدالّة على عدم الوجوب : منها : ذيل موثّق عمّار المتقدّم : « ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء » . كما ذكرناه . ومنها : صحيح أبي بصير الوارد في نسيان السجدة ، قال : سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ، قال : « يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمضِ على صلاته ، فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو » « 1 » . حيث يلزم من تدارك السجدة زيادة القيام في موضع القعود سهواً . ومنها : صحيح الحلبي الوارد في نسيان التشهّد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا قمت في الركعتين - من ظهر أو غيرها - فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع ، فاجلس وتشهّد ، وقم فأتمّ صلاتك ، وإن أنت لم تذكر حتّى تركع فامضِ في صلاتك حتّى تفرغ ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم » « 2 » . حيث يلزم من تدارك التشهّد زيادة القيام سهواً في موضع القعود .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 365 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 3 .