. . . . . . . . . .
شرح
الواحدة أو التشهّد أو القراءة أو غيرها ، وتذكّرها قبل فوات محلّ التدارك وتداركها ، فليس عليه سجدتا السهو ، فهي ساكتة عن حكم ما يستلزمه التدارك من زيادة القيام مثلًا ، حيث إنّ الإمام عليه السلام لم يكن بصدد بيانه ، كما أشار إليه صاحب « الحدائق » رحمه الله « 1 » .
والأقوى عندي عدم الوجوب ، وهو المشهور عند القدماء ، ولا ينبغي ترك الاحتياط .
ثمّ إنّ هنا فرعين :
الفرع الأوّل : أنّ جماعة من فقهائنا قالوا بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة في الصلاة ؛ ولو كانت من الأجزاء المستحبّة ، فقد قال الشيخ في « المبسوط » : « وقد بيّنا أنّ سجدتي السهو لا يجبان إلّا في خمس مواضع ، وفي أصحابنا من قال :
تجبان في كلّ زيادة ونقصان ، فعلى هذا تجبان في كلّ زيادة على أفعال الصلاة أو هيئاتها ؛ فرضاً كان أو نفلًا ، وكذلك في كلّ نقصان ؛ فعلًا كان أو هيئة ، نفلًا كان أو فرضاً ؛ إلّا أنّ الأوّل أظهر في الروايات والمذهب « 2 » .
ونسب إلى العلّامة رحمه الله تخصيصه بالواجبات ، واختاره صاحب « الجواهر » رحمه الله وقال : « ثمّ إنّ الظاهر استثناء المندوبات - كالقنوت ونحوه - ممّا عرفت ، فلا تجب سجود السهو بنسيانه بعد العزم على فعله ، كما نصّ عليه الفاضل والشهيدان ، بل قد سمعت ما حكاه في « غاية المرام » اقتصاراً فيما خالف الأصل على المنساق المتيقّن من النقص » « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 327 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 124 .
( 3 ) - جواهر الكلام 12 : 440 .