تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
ينقلون عنه ؛ لعظم شأنهم وجلالتهم ومعلومية عدالتهم ، وهذا هو المراد من معقد إجماع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنهم . وبعبارة أوضح : معقد إجماع الأصحاب هو تصحيح روايتهم عن الراوي ، لا عن المعصوم عليه السلام وهذا المقدار لا يدلّ على تصحيح الرواية نفسها بتوثيق من وقع في السند . ثمّ إنّه لو اغمض عن المناقشة المذكورة ، وسلّم كون مرسلات ابن أبي عمير كمسنداته ومسندات غيره ، وسلّم أيضاً أنّ معقد إجماع الأصحاب تصحيح نفس الرواية وصدورها عن المعصوم عليه السلام فنقول : إنّ هذه المرسلة كانت معرضاً عنها عند الأصحاب إلى زمان العلّامة والشهيد ، ولم يفتِ أحد منهم على طبقها ، فهي مهجورة غير معمول بها ، ولذا لم يتمسّك الشهيد بها في « الدروس » في مقام الاستدلال على وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، بل تمسّك بصحيحة الحلبي على احتمال . واستدلّ على الوجوب أيضاً بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت ، فتشهّد وسلّم ، واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، فتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً » « 1 » . والاستدلال بها يتمّ بناءً على جعل قوله : « أم نقصت أم زدت » عطفاً على فعل الشرط ؛ وهو قوله : « لم تدرِ » لا على معموله وهو قوله : « أربعاً » ويكون التقدير حينئذٍ هكذا : إذا نقصت أم زدت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين . وكذا يتمّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 14 ، الحديث 4 .