. . . . . . . . . .
شرح
وعن ابن الجنيد وجوبهما في خصوص ترك القنوت سهواً .
وعن أبي الصلاح : « أنّ من جملة موجباتهما لحن القراءة سهواً » .
والوجه في تعميم الزيادة للأجزاء المستحبّة ووجوب سجدتي السهو لها ، هو شمول الإطلاق في مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة لها .
وهذا مبني على القول بكون المستحبّات أجزاء حقيقية من ماهية الصلاة ، وهو أوّل الكلام ، بل الظاهر من الأخبار كونها اموراً مستحبّة واقعة في الصلاة ، فالصلاة ظرف لتحقّقها ، فلا يصدق على المستحبّ الواقع في غير محلّه من الصلاة عنوان الزيادة في الصلاة ، وفي « المستمسك » : « فإذا جاء بها في غير محلّها - على النحو الموظّف في المحلّ - لم تكن منه زيادة ، ولا توجب البطلان لو كانت عن عمد أو جهل بالحكم » « 1 » ، انتهى .
الفرع الثاني : اختلف فقهاؤنا في وجوب سجدتي السهو للشكّ في الزيادة أو النقيصة في الصلاة ، فنسب إلى جماعة القول بالوجوب ؛ فممّن نسب إليه هذا القول الصدوق رحمه الله في « الفقيه » حيث إنّه اكتفى في مقام الفتوى - كما هو دأبه في كتاب « الفقيه » - على نقل صحيح
الفضيل بن يسار ، حيث سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن السهو فقال : « من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدرِ أزاد في صلاته أم نقص منها » « 2 » .
وصحيح
الحلبي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أم خمساً
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 546 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 225 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 14 ، الحديث 6 ، الفقيه 1 : 230 / 1018 .