. . . . . . . . . .
شرح
الاستدلال بناءً على عطف جملة
« نقصت »
و
« زدت »
على المعمول ، ويكون التقدير حينئذٍ هكذا : إذا لم تدرِ نقصت أم لا أو لم تدرِ زدت أم لا فاسجد سجدتين ، وفي الحقيقة يكون وجوب السجدتين في صورة الشكّ في الزيادة وعدمها والشكّ في النقيصة وعدمها ، فإذا وجب سجود السهو في صورة الشكّ في الزيادة أو النقيصة ، وجب في صورة العلم بطريق أولى .
ويرد على الاستدلال ما أورده الشهيد في « الدروس » : من أنّ الصحيحة ليست صريحة في ذلك ؛ لاحتمالها الشكّ في زيادة الركعات ونقصانها ، وهذا الاحتمال مبني على كون العطف تفسيرياً ؛ يعني إذا لم تدرِ أنّه هل زدت - بأن صلّيت خمساً - أم نقصت عنه ؛ بأن صلّيت أربعاً ، وحينئذٍ تكون الصحيحة مجملة ساقطة عن قابلية الاستدلال بها .
هذا مضافاً إلى أنّ الظاهر من الصحيح - كصحيح الفضيل الآتي - إناطة الحكم بنفس الشكّ في الزيادة والنقيصة ، كما في الشكّ بين الأربع والخمس ، لا بذات الوصفين كي يدّعى أنّ القطع بتحقّقهما سهواً ، أولى بالسببية لسجود السهو من احتمال تحقّقهما ، فلا يقاس أحدهما بالآخر ، فضلًا عن أن يكون أولى .
واستدلّ أيضاً بصحيح
زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدرِ زاد أم نقص ، فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسمّاهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : المرغمتين » « 1 » .
وصحيح
الفضيل بن يسار : أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن السهو ، فقال : « من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 14 ، الحديث 2 .