. . . . . . . . . .
شرح
عبد الرحمن قال : سمعت رجلًا من الطيّارة يحدّث أبا الحسن الرضا عليه السلام عن يونس بن ظبيان أنّه قال : كنت في بعض الليالي وأنا في الطواف ، فإذا نداء من فوق رأسي : يا يونس ، إنّيأَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي، فرفعت رأسي فإذا « ج » ، فغضب أبو الحسن عليه السلام غضباً لم يملك نفسه ، ثمّ قال للرجل :
« اخرج عنّي ، لعنك اللَّه ، ولعن من حدّثك ، ولعن يونس بن ظبيان ألف لعنة ، يتبعها ألف لعنة ، كلّ لعنة منها تبلغك قعر جهنّم ، أشهد ما ناداه إلّا شيطان ، أما أنّ يونس مع أبي الخطّاب في أشدّ العذاب مقرونان ، وأصحابهما إلى ذلك الشيطان مع فرعون وآل فرعون في أشدّ العذاب . . . » « 1 »
إلى آخر الحديث .
وبالجملة : فإذا ثبتت رواية ابن أبي عمير عن جماعة قد علم ضعفهم بالوجدان ، فلا يعتمد على رواياته عن المجهول الحال ، ولا على مراسيله ؛ لاحتمال كون المروي عنه من الضعاف .
اللهمّ إلّا أن يقال أنّ روايته عن المجهول وكذا ارساله الخبر توثيق منه للمروي عنه فيعتمد عليها إلّا ما علم ضعف راويه .
وثانياً : أنّ كون ابن أبي عمير وأمثاله من أصحاب الإجماع ، لا يثبت تصحيح الرواية من حيث صدورها عن المعصوم عليه السلام فليس المراد من تصحيح ما يصحّ عنهم ، تصحيح الرواية إلى المعصوم عليه السلام حتّى يكون توثيقاً لكلّ من وقع في السند ؛ لعدم ثبوت كون التصحيح المزبور معقداً لإجماع العصابة ، بل المراد منه تصديق ابن أبي عمير وأمثاله فيما يخبرون ، ولا يتأمّل في تصديقهم في الأخبار عن الراوي الذي
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 363 / 673 .