. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه : بأنّ سنده ضعيف بالإرسال ، وجهالة سفيان بن السمط .
وأجيب : بأنّ الإرسال غير مضرّ بعد كون المرسل مثل ابن أبي عمير الذي قيل في حقّه : « إنّه لا يرسل إلّا عمّن يثق به » و « إنّ مراسيله كمسانيده » .
وأمّا جهالة سفيان ، فهي مرتفعة برواية
ابن أبي عمير عنه بلا واسطة في كتاب « الزي والتجمّل والمروءة » من « فروع الكافي » في باب غسل الرأس ، فعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « تقليم الأظفار ، والأخذ من الشارب ، وغسل الرأس بالخطمي ، ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق » « 1 »
، حيث إنّ روايته عنه توثيق ؛ لأنّه لا يروي إلّا عن ثقة .
هذا مضافاً إلى أنّ ابن أبي عمير من أصحاب الإجماع ، والمشهور جواز العمل بما يصحّ عنهم وعدم النظر فيمن بعدهم . وقد ادّعى الكشّي الاتفاق على تصحيح ما يصحّ عن أصحاب الإجماع ، فلا يخلّ في السند الإرسال ، ولا جهالة من رووا عنه بلا واسطة ، أو مع الواسطة .
ونوقش في الجواب أوّلًا : بأنّ ابن أبي عمير قد روى عن جماعة ضعّفهم الشيخ والنجاشي وغيرهما ، كالحسين بن أحمد المنقري ، وعلي بن أبي حمزة سالم البطائني ، وعلي بن حديد المدائني الأزدي الساباطي ، ويونس بن ظبيان ، حيث إنّ الشيخ في رجاله عدّ الحسين بن أحمد من أصحاب الباقر والكاظم عليهما السلام وضعّفه .
وقال في الكلام على الواقفة : « فروى الثقات : أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي ؛
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 504 / 1 ، وسائل الشيعة 2 : 60 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 25 ، الحديث 1 .