. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه ما ذكرناه من انصراف الدليل إلى مورد وجوب الردّ عليه .
ثمّ إنّه ادّعى جماعة من فقهائنا الإجماع على الوجوب الكفائي فيما لو سُلّم على جماعة ؛ ففي « المدارك » : ردّ السلام واجب على الكفاية في الصلاة وغيرها إجماعاً ، حكاه في « التذكرة » « 1 » ، انتهى .
وفي « الجواهر » : ثمّ المعلوم بلا خلاف أجده - كما اعترف به في « الحدائق » نصّاً وفتوى ، بل في « التذكرة » الإجماع عليه - كفائية وجوب الردّ لا عينيته ، وعليه السيرة القاطعة ؛ بمعنى أنّه يجزي الردّ من واحد ممّن هو داخل في السلام ، لا أنّه يجزي غيره « 2 » ، انتهى .
وتوقّف صاحب « الحدائق » في المسألة وقال : والمسألة محلّ توقّف ؛ لأنّ المسألة خالية من النصّ ، وقياس حال الصلاة على خارجها قياس مع الفارق « 3 » ، انتهى .
ويدلّ على الوجوب الكفائي قبل الإجماع موثّق
غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا سلّم من القوم واحدٌ أجزأ عنهم ، وإذا ردّ واحدٌ أجزأ عنهم » « 4 »
. ومرسل
ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا مرّت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلّم واحد منهم ، وإذا سلّم على القوم وهم جماعة أجزأهم أن يردّ واحدٌ منهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 3 : 473 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 106 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 9 : 76 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 12 : 75 ، كتاب الحج ، أبواب العشرة ، الباب 46 ، الحديث 2 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 12 : 75 ، كتاب الحج ، أبواب العشرة ، الباب 46 ، الحديث 3 .