( مسألة 4 ) : لو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً يجب ردّه ،
والأحوط عدم قصد القرآنيّة ، بل عدم جوازه قويّ ( 10 ) .
شرح
وأمّا كون الجواب صحيحاً فغير ظاهر ، وجواب السلام ليس من أفعال الصلاة حتّى يعتبر فيه الصحّة . ولو كان اللحن بحيث يخرج سلام التحية عن صدق اسمه لا يجوز في حال الصلاة ردّه إلّا بقصد القرآنية .
( 10 ) - وجه وجوب الردّ فيما لو كان المسلّم صبياً مميّزاً للتحية من غيرها ، هو صدق التحية على تسليمه ؛ فيشملها إطلاق التحية والتسليم في الآية والرواية ، من غير فرق بين تمرينية عباداته وشرعيتها .
وفي « الحدائق » : ووجهه دخوله تحت عموم الآية « 1 » .
وأورد عليه الفاضل النراقي في « مستند الشيعة » بقوله : لا ؛ لعموم الآية ؛ لاتّحاد المرجع في« حُيِّيتُمْ »و« فَحَيُّوا »، والثاني مخصوص بالمكلّفين وكذا الأوّل « 2 » ، انتهى .
وفيه : أنّ المخاطبين في الصيغتين عبارة عن المكلّفين بلا إشكال ، ولكن الفاعل - أي المسلِّم بالتحية - في صيغة« حُيِّيتُمْ »مطلق شامل للمميّز أيضاً .
ولا يجوز أن يقصد المصلّي القرآنية أو الدعاء في ردّ السلام إلى المميّز على الأقوى ؛ لما ذكرنا من صدق التحية على تسليمه ؛ فالاحتياط بقصد القرآنية أو الدعاء كما في « العروة الوثقى » خلاف الاحتياط .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 76 .
( 2 ) - مستند الشيعة 7 : 71 .